شراكات الذكاء الاصطناعي لطاقة الكويت: درس من 2025

كيف يُحوّل الذكاء الاصطناعي قطاع الطاقة والنفط والغاز في الكويتBy 3L3C

كيف تُترجم دروس شراكات 2025 إلى خطة ذكاء اصطناعي عملية لقطاع الطاقة والنفط والغاز في الكويت خلال 2026، مع أمثلة قابلة للتنفيذ.

الذكاء الاصطناعيالنفط والغازقطاع الطاقة في الكويتالشراكات الاستراتيجيةالصيانة التنبؤيةحوكمة البيانات
Share:

Featured image for شراكات الذكاء الاصطناعي لطاقة الكويت: درس من 2025

شراكات الذكاء الاصطناعي لطاقة الكويت: درس من 2025

في 28/12/2025، أنهت مؤسسة استثمارية كويتية عامها بحزمة شراكات عالمية، ومنتجات جديدة، واستثمار واضح في الكفاءات المحلية. الخبر يبدو ماليًّا بحتًا للوهلة الأولى، لكنّي أراه “ورقة عمل” جاهزة لقطاع الطاقة والنفط والغاز في الكويت وهو يستعد لـ 2026: النجاح لا يأتي من فكرة تقنية وحدها، بل من شراكات محسوبة، ومنصة تشغيل مستدامة، وفريق يعرف كيف يترجم الابتكار إلى نتائج.

هذا بالضبط ما يحتاجه ملف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة اليوم. لأن التحدّي الحقيقي في النفط والغاز ليس شراء منصة ذكاء اصطناعي أو تدريب نموذج، بل بناء منظومة: بيانات موثوقة، حوكمة، شركاء عالميون، وخارطة طريق تتعامل مع واقع المواقع التشغيلية والالتزامات التنظيمية ومتطلبات السلامة.

لماذا “عقلية الشراكات” هي أسرع طريق لذكاء اصطناعي ناجح في النفط والغاز؟

الجواب المباشر: لأن الذكاء الاصطناعي في الطاقة مشروع منظومات، وليس مشروع أدوات. المنظومة تحتاج أكثر من طرف: مشغّل يفهم الأصول، ومزوّد تقنية يفهم النماذج، وشريك تكاملي يفهم الأنظمة القديمة، وأحيانًا طرف مالي أو استثماري يساعد على تسريع التجريب والانتشار.

في تجربة 2025، نرى نموذجًا واضحًا: شراكات متعددة مع جهات دولية، كل شراكة لها دور محدد (تنويع، مرونة، جودة، حلول متوافقة مع الشريعة، إلخ). نفس المنطق يمكن ترجمته إلى الطاقة كالتالي:

  • شريك سحابي/بيانات: لتجميع بيانات الحقول والمصافي وSCADA وDCS في بيئة آمنة.
  • شريك نماذج وتحليلات: لتطوير نماذج التنبؤ بالأعطال وتحسين التشغيل.
  • شريك صناعي/معدات: لربط التحليلات بالحساسات وحزم التحكم.
  • شريك أمن سيبراني صناعي: لأن الذكاء الاصطناعي يوسع سطح الهجوم إذا لم تُبنَ الضوابط مبكرًا.

في الكويت، حيث الأصول ضخمة والعمر التشغيلي طويل، الشراكة تقلّل زمن الوصول للنتيجة وتمنع “متحف حلول” لا يعمل إلا في العروض التقديمية.

خرافة شائعة: “نبدأ بمنتج واحد شامل”

معظم الشركات تكرر نفس الخطأ: تبحث عن حل واحد يشمل كل شيء. الواقع؟ أفضل النتائج تأتي من حزمة شراكات متكاملة تربط البيانات بالقرار وبالتنفيذ، مثلما تربط المؤسسات الاستثمارية بين إدارة الأصول وتطوير المنتجات وتنمية المواهب.

من “تنويع المحافظ” إلى “تنويع حالات الاستخدام”: كيف نُصمم خارطة ذكاء اصطناعي للطاقة في 2026؟

الجواب المباشر: صمّم محفظة حالات استخدام AI كما تُصمَّم محفظة استثمارية: توازن بين العائد، المخاطر، والسيولة (سرعة التنفيذ).

في الخبر، ظهر تركيز على فرص متنوعة ومتوازنة (دخل/مرونة/ابتكار). في الطاقة، المقابل العملي هو توزيع مبادرات الذكاء الاصطناعي بين:

  1. حالات سريعة العائد (0–3 أشهر): قيمة واضحة بسرعة.
  2. حالات متوسطة العمق (3–9 أشهر): تتطلب تكامل بيانات وإجراءات.
  3. حالات استراتيجية (9–18 شهرًا): تغيّر طريقة التخطيط واتخاذ القرار.

أمثلة قابلة للتنفيذ في النفط والغاز بالكويت

  • الصيانة التنبؤية للمضخات والضواغط: نماذج تتوقع الاهتزاز/الحرارة/الضغط قبل التعطل، وتقلّل التوقفات غير المخطط لها.
  • تحسين استهلاك الطاقة في المصافي: نماذج توصية لضبط المتغيرات التشغيلية لتقليل الوقود المستخدم في الأفران أو تحسين الكفاءة الحرارية.
  • كشف التسربات والانبعاثات: رؤية حاسوبية لتحليل صور حرارية أو فيديو في مناطق محددة عالية الحساسية.
  • مساعد تقارير وتشغيل داخلي (GenAI): تلخيص سجلات المناوبة، استخراج أسباب الأعطال من تقارير الصيانة، وتوحيد صياغة التقارير للفرق.

جملة تصلح كاقتباس: إذا كانت بياناتك مشتتة، فالذكاء الاصطناعي سيعطيك إجابات سريعة… لكنها غير موثوقة.

“ابتكار المنتجات” في الاستثمار… يقابله “ابتكار التشغيل” في الطاقة

الجواب المباشر: المنتجات الجديدة في الاستثمار تعني أدوات مالية، وفي الطاقة تعني أدوات تشغيل وقرار تُبنى فوق البيانات.

إطلاق صناديق سوق المال المتوافقة مع الشريعة في 2025 يرسل رسالة ضمنية: هناك طلب على حلول “آمنة، منخفضة المخاطر، وعالية السيولة”. هذا نفس المنطق الذي أنصح به عند بدء الذكاء الاصطناعي في منشآت النفط والغاز:

ابدأ بحلول “منخفضة المخاطر” تشغيلياً

بدلًا من وضع نموذج يتحكم مباشرة في التشغيل من اليوم الأول، ابدأ بـ:

  • نظام توصية (Advisory Mode): النموذج يقترح، والمهندس يقرر.
  • مراقبة مبكرة (Early Warning): تنبيه مبكر قبل الوصول لحدود الخطر.
  • تحليلات جودة بيانات: لأن كثيرًا من مشاكل AI ليست في النموذج بل في القياس.

بعد إثبات القيمة، انتقل تدريجيًا إلى حلقة مغلقة (Closed-loop) ضمن ضوابط سلامة صارمة.

“السيولة” في الطاقة تعني سهولة الاعتماد والاندماج

الحل الذي يحتاج أسبوعين تدريب لكل فريق لن ينتشر. في 2026، الرابح هو من يبني أدوات:

  • تتكامل مع أنظمة العمل اليومية
  • تظهر على لوحات تحكم مألوفة
  • تقدّم “سبب التوصية” لا “نتيجة فقط” (Explainability)

رأس المال البشري: 48 محترفًا و65% كويتيين… ما الدرس لقطاع الطاقة؟

الجواب المباشر: لا يوجد ذكاء اصطناعي مستدام دون فريق تشغيل وبيانات محلي يملك القرار.

في الخبر، ذُكر وجود 48 متخصصًا، و65% كويتيين، و41% نساء، وبرنامج تدريب داخلي استقطب 60 متدربًا بأعمار 17–25. هذه أرقام تحمل معنى إداريًا مهمًا: المؤسسة تبني “خط إنتاج للمواهب”.

في النفط والغاز بالكويت، كثير من مبادرات AI تتعطل عندما:

  • يعتمد المشروع على فريق خارجي بالكامل
  • يغيب “مالك المنتج” من التشغيل
  • لا توجد مسارات تطوير واضحة لمهندسي البيانات داخل المؤسسة

نموذج عملي لفريق ذكاء اصطناعي في شركة طاقة

  • Owner (من التشغيل): مسؤول عن المشكلة وقياس العائد.
  • مهندس بيانات: خطوط البيانات، الجودة، الحوكمة.
  • عالم بيانات/تعلم آلي: النماذج والتجارب.
  • مهندس تكامل OT/IT: ربط الأنظمة الصناعية.
  • أمن سيبراني صناعي: سياسات الوصول، مراقبة، اختبار.

وأهم قرار: اجعل التدريب جزءًا من خطة المشروع، لا نشاطًا جانبيًا.

الاستدامة وESG ليست “حملة علاقات عامة”… بل بوابة تمويل وشراكات

الجواب المباشر: عندما تتحول الاستدامة إلى إجراءات قابلة للقياس، تصبح لغة مشتركة مع الشركاء العالميين والممولين.

الخبر تضمّن مبادرات مرتبطة بالاستدامة (مثل التنقل بمركبات كهربائية بمناسبة يوم الأرض) إلى جانب إطار ESG أوسع. في الطاقة، الاستدامة ليست خيارًا تجميليًا، بل عنصر يؤثر على:

  • سمعة الشركة مع الشركاء والمورّدين
  • القدرة على الحصول على تمويل بشروط أفضل لمشاريع التحول
  • قبول المشاريع لدى أصحاب المصلحة

أين يدخل الذكاء الاصطناعي عمليًا في الاستدامة؟

  • تقليل الحرق والانبعاثات عبر تحسين التوازن التشغيلي والتنبؤ بالاختناقات.
  • MRV للانبعاثات (قياس/إبلاغ/تحقق) باستخدام نماذج تجمع بين بيانات الحساسات وسجلات التشغيل.
  • إدارة الطاقة في المرافق (Utilities داخل المنشآت) لتقليل الهدر.

هذه ملفات تُطلب بشكل متزايد في الشراكات والعطاءات، خصوصًا مع دخول 2026 وما بعده.

أسئلة يطرحها التنفيذيون عادة… وإجابات مختصرة

هل نبدأ بالذكاء الاصطناعي التوليدي أم بالنماذج الصناعية التقليدية؟

ابدأ بما يخدم مشكلة واضحة. في كثير من شركات الطاقة، النماذج التنبؤية للصيانة والتحسين التشغيلي تعطي عائدًا أسرع، بينما الذكاء التوليدي ممتاز للتقارير وإدارة المعرفة.

ما أول مؤشر نجاح يجب قياسه؟

اختر مؤشرًا واحدًا مباشرًا لكل حالة استخدام: مثل انخفاض ساعات التوقف غير المخطط، أو خفض استهلاك الوقود، أو تقليل زمن إعداد التقرير.

كيف نتجنب مشروع “Pilot لا ينتهي”؟

ضع من البداية شرطين للانتقال للإنتاج: جودة بيانات مقبولة + خطة تكامل تشغيلية (من سيستخدم؟ أين؟ كيف يُدار التغيير؟).

الخطوة التالية في 2026: شراكات AI تخدم التشغيل لا العروض

السنة تنتهي، وهذا توقيت مناسب لإعادة ترتيب الأولويات: بدل أن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ “مبادرة تقنية”، نتعامل معه كـ برنامج شراكات وتشغيل وموهبة—تمامًا كما فعلت المؤسسات التي أنهت 2025 بنتائج ملموسة.

إذا كانت شركتك في قطاع الطاقة والنفط والغاز في الكويت تخطط لـ 2026، فأنا أنحاز لنهج واضح: ابدأ بثلاث حالات استخدام تشغيلية، ابنِ شراكتين تكميليتين بوضوح أدوار، وشكّل فريقًا محليًا يملك البيانات والقرار. بعدها يصبح التوسع مسألة وقت، لا مسألة حظ.

السؤال الذي أتركه لك: أي جزء من منظومتك التشغيلية سيكسب أكثر إذا حصل على “قرار أفضل” كل يوم—الصيانة، الإنتاج، الطاقة، أم التقارير؟