تغييرات خوارزمية فيسبوك 2026 تجعل الكرييتف هو الاستهداف. تعلّم كيف تتكيف الشركات في مصر مع Andromeda لتخفيض التكلفة وزيادة الـ Leads.

خوارزمية فيسبوك 2026: إعلانك صار هو الاستهداف
في آخر 12 شهر، لاحظت شركات مصرية كتير—من براندات الملابس على إنستغرام لصفحات المطاعم اللي بتبيع عبر الرسائل—إن تكلفة النتائج بتطلع وتيجي بدون سبب واضح. أغلب الناس بتلوم “الاستهداف” أو “المنافسة”، لكن الواقع تغيّر: Meta بقت بتستهدف بدلًا منك، وبتستخدم محتوى إعلانك كإشارة أساسية.
التغيير ده مرتبط بخوارزمية جديدة اسمها Andromeda (أندروميدا) بدأت Meta في إدخالها تدريجيًا من أواخر 2024، ومع 2026 الموضوع بقى أوضح: الذكاء الاصطناعي هو اللي يقرر مين يشوف إعلانك، بناءً على نَفَس الإعلان نفسه—الصورة، الفيديو، الزاوية النفسية، وطريقة الكلام.
والأهم لناس “التجارة الاجتماعية في مصر”؟ إن ده مش مجرد تحديث تقني. ده امتداد طبيعي لفكرة السلسلة دي: الذكاء الاصطناعي بيعيد تشكيل البيع عبر السوشيال—من المحتوى، للتوزيع، لالتقاط العميل، لحد الرسالة الأخيرة على واتساب.
لماذا Andromeda مهم للتجارة الاجتماعية في مصر؟
الإجابة المباشرة: لأن Andromeda نقلت نقطة القوة من “إعدادات مدير الإعلانات” إلى “جودة وتنوّع المحتوى”، وده يغيّر طريقة نمو أي بيزنس يعتمد على فيسبوك وإنستغرام في مصر.
في السوق المصري، معظم المبيعات على السوشيال بتحصل عبر:
- رسائل إنستغرام وفيسبوك
- واتساب بزنس بعد أول نقرة
- نماذج جمع بيانات (Leads) لعروض/استشارات/حجوزات
مع Andromeda، ماينفعش تعتمد على “اهتمامات” زي (موضة/أمومة/عقارات) بنفس الثقة القديمة. الخوارزمية بقت أقرب لطريقة ترشيحات منصات المشاهدة: تقرأ سلوك المستخدم وتسلسل نواياه، وتربط إعلانك باللحظة المناسبة في رحلة الشراء.
جملة تصلح كقاعدة عمل: في 2026، الإعلان هو الاستهداف.
وده يفسّر ليه حملات كتير “بتحرق ميزانية”: الناس لسه بتحاول تسيطر بإعدادات ضيقة، بدل ما تبني مكتبة إعلانات تقنع الذكاء الاصطناعي بمنطق واضح عن “مين محتاج يشوف الرسالة دي”.
الاستهداف الواسع في Meta: متى يشتغل في مصر ومتى يفشل؟
الإجابة المباشرة: الاستهداف الواسع غالبًا يكسب لأن Andromeda تحتاج بيانات كبيرة لتتعلّم، لكن لازم تضيق جغرافيًا في الأعمال المحلية أو الحالات الحسّاسة.
قاعدة الاستهداف الواسع (Broad)
الفكرة هنا إنك تدي الخوارزمية مساحة: دولة كاملة، بدون تحديد عمر/نوع/اهتمامات. ده بيزوّد فرصتها إنها تلاقي “تشابهات سلوكية” مش ظاهرة لك في مدير الإعلانات.
في مصر، ده مفيد جدًا لسيناريوهات مثل:
- براند ملابس بيشحن لكل المحافظات
- كورس أونلاين أو تدريب مهني
- متجر إكسسوارات/موبايلات بيعتمد على الدفع عند الاستلام أو الدفع الإلكتروني
إمتى لازم تدخل يدويًا (Manual Signals)
فيه استثناءات واضحة، وكتير من البيزنس المحلي بيقع فيها:
- البيزنس المحلي جدًا (عيادة/سبا/مطعم داخل نطاق جغرافي محدد): لازم تقيّد المكان عشان مايجيلك Leads من محافظات مش هتخدمها.
- المنتجات شديدة التخصص: ساعات الاستهداف الواسع يضيّع الإنفاق لو المنتج نِتش جدًا، فبتحتاج إشارات مبدئية (مكان + بعض الاهتمامات/السلوكيات) كبداية.
- قطاعات منظَّمة: أي مجال فيه التزام لغوي/قانوني (مثل بعض الخدمات الصحية/المالية) لازم تراقب النصوص بعناية، خصوصًا مع توليد النصوص بالذكاء الاصطناعي.
رأيي العملي: في مصر، ابدأ بـ Broad في 70% من الحالات، واضبط الجغرافيا فقط عند اللزوم. اللي يكسّبك فعلًا هو “مكتبة كرييتف” قوية—وده موضوعنا التالي.
هيكلة الحملات والميزانيات: أبسط مما تتوقع (لو فهمت AI)
الإجابة المباشرة: Andromeda تقلّل الحاجة لفنادق الحملات المعقّدة، وتسمح بحملة رئيسية واحدة تجمع البارد والدافئ—لكن لازم ميزانية اختبار متدرجة وصبر محسوب.
زمان كنا بنقسم الحساب إلى:
- حملة باردة (Cold)
- إعادة استهداف (Retargeting)
- شرائح اهتمامات كثيرة
دلوقتي، Meta بتقول لك عمليًا: “سيبني أقرر مين محتاج إعادة استهداف.” وده معناه إن حساب إعلانات أبسط ممكن يشتغل بكفاءة أعلى—خصوصًا في حملات جمع العملاء المحتملين (LEADS).
طريقة انتقال آمنة لميزانيات مصرية (بدون مقامرة)
- خصّص 10% إلى 20% من ميزانية الإعلانات الحالية لحملة Broad / Advantage+ أو إعدادات شبيهة بـ Andromeda.
- اترك باقي الميزانية على النظام الحالي مؤقتًا.
- قارن النتائج بعد دورة تعلّم كافية بدل 48 ساعة متوترة.
كم ميزانية تحتاج كي “تتعلّم” الخوارزمية؟
المقال الأصلي أشار إن بعض المعلنين الصغار يشوفوا نتائج مع إنفاق 300 إلى 600 دولار، بينما الحسابات الأكبر قد تحتاج “آلاف” قبل ما تتفوّق الخوارزمية على الاستهداف اليدوي.
بالسوق المصري، ترجمة ده عمليًا:
- لو بتصرف ميزانية صغيرة شهريًا: ركّز على جودة المحتوى وتنويعه، لأنك مش هتكسب سباق البيانات بالحجم.
- لو عندك ميزانية متوسطة/كبيرة: خطّط لفترة تعلّم 2–4 أسابيع بوضوح، وقيّم بالـ CPL/CPA وليس بالانطباعات فقط.
تحذير مفيد: إيقاف الحملة بدري هو أسرع طريقة لقتل التعلّم.
الكرييتف هو الإشارة الجديدة: كيف تبني مكتبة إعلانات “تفهمها” Andromeda؟
الإجابة المباشرة: تنوّع الكرييتف هو اللي يقلّل التكلفة في Andromeda؛ إعادة تدوير نفس الصورة مع نص مختلف قد يرفع الـ CPM ويخلق إرهاقًا سريعًا.
أكبر غلطة بشوفها في حملات مصر: صورة واحدة “كانت شغالة” ثم 20 نسخة منها بتغيير بسيط في العنوان. Andromeda—بسبب نماذج التعرّف البصري—قد تعتبر ده نفس الإعلان، فتتعامل معه كأنه تكرار ممل.
مكوّنات مكتبة كرييتف قوية للتجارة الاجتماعية
ابدأ بمكتبة فيها تنوّع حقيقي، مش تنوّع شكلي:
- تنسيقات مختلفة: صور ثابتة، فيديوهات قصيرة خام (من الموبايل)، فيديو منتج احترافي، سيلفي للمؤسس/المدير، GIF، ميمز مناسبة للبراند، وكاروسيل.
- أطوال نص مختلفة: نص قصير جدًا، متوسط، طويل، وأحيانًا “نص شبه بوست”.
- زوايا نفسية مختلفة:
- حل مشكلة/ألم (مثال: “إرهاق البشرة من الشمس…”)
- متعة/ستايل/طموح
- دليل اجتماعي (تجارب عملاء/أرقام)
- فضول (قبل/بعد، قصة)
- عرض مباشر (سعر/باندل/شحن)
ترندات عملية تدخل 2026
- الكاروسيل رجع بقوة: ممتاز لعرض مزايا المنتج خطوة بخطوة أو قبل/بعد أو مقارنة.
- إعلانات نص فقط (خلفية + نص): مفيدة جدًا للعروض السريعة أو “حقيقة صادمة/وعد واضح” بدون تشتيت بصري.
جدول تحديث الكرييتف (واقعي لمصر)
- حساب صغير يصرف بضعة آلاف جنيه شهريًا: تحديث شهري.
- حساب كبير/ميزانيات يومية مرتفعة: تحديث أسبوعي.
والفكرة مش “إبداع من الصفر” كل مرة. الفكرة: زوايا جديدة + أشكال جديدة + قصص جديدة من نفس المنتج.
بروتوكول Dynamic/Flexible Creative: الإعداد اللي يخلّي AI يشتغل لصالحك
الإجابة المباشرة: اجمع أفضل أصولك في إعلان واحد باستخدام Dynamic Creative (للـ Leads) أو Flexible Creative (للبيع)، ودَع الخوارزمية تختار التركيبة الأنسب لكل شخص.
لو هدفك Leads في مصر (استشارات، حجوزات، اشتراكات، طلبات جملة…)، جرّب هذا الإعداد:
- فعّل Dynamic Creative على مستوى مجموعة الإعلانات عند تحسين الهدف للـ Leads.
- ارفع أكبر عدد مسموح من الصور/الفيديوهات—ويُفضّل من “أصول أثبتت نفسها” لا أفكار غير مجرّبة.
- اكتب نسختين من النص الأساسي: واحدة قصيرة جدًا وأخرى متوسطة.
- أضف عنوانين من أقوى عناوينك.
- فعّل تحسينات الذكاء الاصطناعي داخل Meta بحذر، وراجع النصوص التي يولّدها قبل النشر.
لماذا هذا يرفع النتائج؟
لأنك بدل ما تختبر “إعلان ضد إعلان”، أنت بتدي Andromeda “مكوّنات” وتخليها تعمل مطابقة دقيقة بين:
- نية المستخدم الآن
- المرحلة في رحلة الشراء
- النسخة الأنسب من الرسالة والصورة
في مثال ورد بالمصدر: تكلفة التحويل وصلت إلى 86 دولار ثم انخفضت إلى 13.87 دولار خلال 24 ساعة بعد إضافة 8 كرييتف متنوعة. الرسالة واضحة: التنوّع يهبّط التكلفة بسرعة عندما تكون الخوارزمية هي من يوزّع.
المواضع (Placements) والقياس: سيطرة أقل، قراءة أذكى
الإجابة المباشرة: اختر “كل المواضع” غالبًا، وراقب إشارات الإرهاق والتشابه بدل التعلّق بأرقام واحدة.
تقييد ظهور الإعلان على “ريلز فقط” أو “فيديوهات فقط” أصبح غالبًا قرارًا مكلفًا. Andromeda تعرف أين يحوّل كل شخص: ستوري، فيد، ريلز… وأحيانًا فيسبوك يؤدي وظيفة مختلفة عن إنستغرام.
مؤشرات لازم تتابعها في 2026
- ارتفاع CPM بشكل مستمر: غالبًا علامة إرهاق كرييتف.
- تشابه الكرييتف (Creative Similarity): لو مرتفع، أنت بتكرر نفس الشكل، والخوارزمية تعاقبك.
- ثيمات الكرييتف الأفضل: هل الناس بتستجيب للفكاهة؟ للضمان؟ للقصص؟ للـ قبل/بعد؟
نقطة مهمة: لا تفرط في تعديل الحملة كل يوم. عدّل على أساس دورة تحديث كرييتف واضحة (أسبوع/شهر) بدل مطاردة رقم يوم واحد.
ماذا يعني هذا لمستقبل التجارة الاجتماعية في مصر خلال 2026؟
الإجابة المباشرة: ميزة المسوّق لن تكون “خبير إعدادات”، بل “خبير عرض وتجربة عميل” قادر على إنتاج محتوى متنوع بسرعة وبجودة.
Meta تتجه إلى نموذج أوسع لتوليد الإعلانات (GEM) حيث يمكن لاحقًا أن تضع رابط المنتج وميزانية وملخص، فيخرج لك النظام بحملة كاملة. إذا حصل ده كما هو متوقع، فالمنافسة الحقيقية في مصر ستنتقل إلى:
- قوة العرض (Offer)
- رحلة ما بعد النقرة (Landing/WhatsApp flow)
- سرعة الرد في الرسائل
- جودة خدمة العملاء وسياسة الاستبدال/الشحن
أنا مقتنع إن 2026 هي سنة “الفرق الصغيرة اللي بتشتغل بذكاء”؛ فريق محتوى صغير يستخدم أدوات AI في توليد أفكار وصيغ متعددة، مع مصوّر موبايل جيد، قد يتفوق على شركات أكبر “بتكرر نفس إعلان ناجح قديم”.
سؤال أخير يستاهل تفكر فيه: هل مكتبة إعلاناتك اليوم فيها ما يكفي لتعليم الذكاء الاصطناعي من أنت—ولا أنت منتظر الاستهداف يعمل المعجزة وحده؟